جرائم الشكوى هي تلك الجرائم المحددة على سبيل الحصر

advertise here

جرائم الشكوى :




هي تلك الجرائم المحددة على سبيل الحصر و التي استلزم المشرع لتحريكها ضرورة تقديم شكوى من المجنى عليه، بما يمثل قيدا على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية. بمعنى ان النيابة العامة لا تكون لها حرية اتخاذ ما تشاء من اجراءات تتعلق بالجريمة موضوع الشكوى الا بعد التقدم بها من قبل المجني عليه.
و الأصل أن قيد حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية أمر استثنائي ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره على أضيق نطاق سواء بالنسبة إلى الجريمة التي خصها القانون لضرورة تقديم الشكوى عنها أو بالنسبة إلى شخص المتهم .
و اوضح المشرع فى قانون الاجراءات الجنائية ان ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص ، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 279، 292 ، 293، 303، 306، 307، 308 ، 312 من قانون العقوبات . ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهرمن يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها مالم ينص القانون على خلاف ذلك
وبالتالى يسقط حق المجنى علية فى التقدم بشكوى بعد مرور 3 شهور ولكن العبره بتاريخ بدء هذا الميعاد هو بتوافر امرين معاً :
الاول : العلم بالجريمة ( وهو الاعتداء على حق شخصى للمجنى علية) بشكل قاطع الدلاله يحيط باغلب جوانب الحق المعتدى علية
ثانياً: العلم اليقينى بشخص الجانى ( المتهم) الذى اعتدى على هذا الحق .
ويلاحظ ان القانون لم يشترط شكل معين في الشكوى فقد تكون مكتوبة او شفهية، كما يلاحظ ان الشكوى تكون فى الجنح دون الجنايات وذلك لخطورتها فلا تحتاج الى شكوى أولا لتحريك الدعوى الجنائية حتى وان كانت الجناية بين الاقارب والازواج.
و الغاية والهدف من إيراد هذا القيد :
انه في بعض الجرائم يكون للمجني عليه مصلحة أكبر من مصلحة المجتمع في تقدير مدى جسامة الجريمة التي مسته واقدر من النيابة العامة على تقدير ملائمة اتخاذ الإجراءات المقررة قانونا لهذه الجريمة . وأنه الوحيد القادر على اتخاذ قراره في ذلك إما بغض الطرف عن هذه الجريمة، وإما بتقديره انه من الملائم له رفع الدعوى واتخاذ الإجراءات المقررة .

إضغط لإضافة تعليق