كيف يفتح المحامي المرافعة القضائية ؟
من أهم المشاكل التي تواجه الكثير من شباب المحامين قبل المرافعة في قضايا الجنح بالذات، تكمن في كيفية افتتاح المرافعة.
ولذلك يتجه البعض إلي افتتاح مرافعته بآيه قرآنية أو حديث أو قول مأثور....والبعض الآخر يفتتح مرافعته بعبارة(أرجو من المحكمة أن يتسع صدرها لنا حتى نوضح كذا وكذا)
وكلاهما لم يكن يلقي قبولا لدي الكثير من القضاة..بل ويضعوا في اعتبارهم أن المحامي
بهذ الوضع يكون ضعيفا ويقاطعونه كثيرا حتى لا يكمل مرافعته
ولذلك فإن استخدام الأحاديث أو الآيات القرآنية من الأفضل والأجدي أن تستخدم أثناء المرافعة تدعيما لدفاع قد قيل أو سيقال.وليس في مستهل المرافعة وسيكون لها عظيم الأثر إذا استخدمت بهذه الكيفية(وليس معنى ذلك أن استهلال المرافعة بآيه أو حديث يعتبر خطأ...حاشا لله .)....أما عن الرجاء بأن يتسع صدر المحكمة لما سيقوله الدفاع ...فيترك انطباع لدى المحكمة بأن المرافعة إما أن تكون استرسالا وإما سفسطة حتى وإن كان على غير الحقيقة.
ولذلك فإنه يجب اختيار ما يستهل به المحامي مرافعته من كلمات رنانة تلفت نظر المحكمة إلى أن المرافعة لن تكون تقليدية كي تستمع ....وكذا يجب عدم تكرار ما قيل في بداية المرافعة أثناء المرافعة...حتى لا يظن القاضي بأنك قد أفلست ويقاطعك ولذلك من الأجدى أن يختار المحامي مقدمة دفاعة من أوراق الدعوي ...ولكن بطريقة تختلف عن طريقة الشخص العادي ...
مثال اجتهادي واسترشادي....بداية معاليك وقبل أن أتحدث عما قد أحاط هذه الدعوى من أمور سنوضحها بأوجه دفاع المتهم فإنني وأنا على يقين بأن المحكمة باعتبارها خير قارئ لأوراق الدعوى أدعوها أن تطالع رواية المجني عليه حين قرر بأقواله بأن........(يذكر ما قاله باختصار شديد).؛؛؛.وهو ما دعاني إلى الدفع بكذا.....ثم يتم تأصيل هذا الدفع من خلال الأوراق أولا والقاعدة القانونية التي تحكمه ثانيا
مع الأخذ في الاعتبار بأن أحكام النقض لا تنطق كاملة في المرافعة وإنما يتم التنويه عن مضمونها فقط....ثم استكمال المرافعة.